عن عائشة رضي الله عنها، قالت :
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
لا تسبوا الأموات ؛ فإنهم
قد أفضوا إلى ما قدموا ”
رواه البخاري
شرح_الحديث:
لقد حرص الإسلام على حفظ أعراض المسلمين أحياء وأمواتا، ونهى عن إيذائهم بالسب والشتم.
وفي هذا الحديث نهى صلى الله عليه وسلم عن سب الأموات والإساءة إليهم؛ لأنهم قد أفضوا إلى ما قدموا، فوصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر، فيجازيهم الله تعالى به، فيؤاخذ من يشاء بذنوبه، ويغفر لمن يشاء منهم؛ ولذلك لا ينبغي القطع لأحد بجنة أو نار؛ لأنه تعالى هو المختص بذلك القادر عليه، ليس لأحد في ذلك نصيب.
وروى الترمذي عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا الأموات، فتؤذوا الأحياء»، فبين صلى الله عليه وسلم أن من أسباب النهي هو ما يحدثه ذلك من حزن أقاربهم؛ فالنهي عن سب الأموات فيه مراعاة لمصلحة الأحياء، والحفاظ على سلامة المجتمع من التشاحن والتباغض، أما ذكر الأموات بالخير فقد شرعه النبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث النسائي عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تذكروا هلكاكم إلا بخير».



